عنه شيئا » « 1 » .
وقال أيضا : « من كان ظاهره أرجح من باطنه خفّ ميزانه » « 2 » .
ب - تبعية الإرادة الإنسانية للإرادة الإلهية :
ان تكامل النفس لا يتم إلّا من خلال التطابق بين الإرادة الإنسانية والإرادة الإلهية وذلك باتباع المنهج الإلهي في الحياة ، وهذا التطابق يحتاج إلى مجاهدة الهوى والهيمنة على الشهوات وتقييدها بقيود شرعية ؛ فإنّ مجاهدة النفس تجعل الإنسان مستعدّا بالفعل لتلقّي الفيض الإلهي لإكمال نفسه وتزكيتها على أساس المنهج الربّاني للإنسان في هذه الحياة .
قال الإمام الباقر ( عليه السّلام ) : « يقول اللّه عزّ وجلّ : وعزّتي وجلالي ، لا يؤثر عبد هواي على هواه إلّا جعلت غناه في قلبه ، وهمّه في آخرته . . . » « 3 » .
ج - استشعار الرقابة الإلهية :
لا تتم التزكية إلّا باستشعار الرقابة الإلهية في العقل والضمير والوجدان ، والإحساس بأنّ اللّه تعالى محيط بالإنسان ، يحصي عليه حركاته وسكناته ، ولهذا ركّز الإمام الباقر ( عليه السّلام ) على هذه الرقابة لتكون هي الدافع لاصلاح النفس وتزكيتها ، ففي موعظته لجماعة من أنصاره قال : « ويلك . . . كلّما عرضت لك شهوة أو ارتكاب ذنب سارعت اليه وأقدمت بجهلك عليه ، فارتكبته كأنك لست بعين اللّه ، أو كأن اللّه ليس لك بالمرصاد ! . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 214 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) جامع الأخبار : 270 .
( 4 ) تحف العقول : 212 .