نماذج الخلق الاسلامي الرفيع ، فكان ( عليه السّلام ) القمة السامية في الصدق والوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة ، وفي التواضع واحترام الآخرين ، والاهتمام بأمور المسلمين ، وقضاء حوائج المحتاجين ، فكانت معالجته للواقع معالجة عملية من خلال سلوكه النموذجي مع مختلف أصناف الناس موالين ، ومخالفين .
2 - الدعوة إلى مكارم الأخلاق
كثّف الإمام ( عليه السّلام ) دعوته إلى اصلاح مكارم الأخلاق لتكون هي العلامة الفارقة لتعامل المسلمين فيما بينهم ، فكان ( عليه السّلام ) يدعو إلى افشاء السلام وهو مظهر من مظاهر روح الإخاء والودّ والمحبة والصفاء في العلاقات الاجتماعية حتى قال ( عليه السّلام ) : « ان اللّه يحب افشاء السلام » « 1 » .
ودعا إلى العفّة واعتبرها أفضل العبادة ، فقال : « أفضل العبادة عفّة البطن والفرج » « 2 » .
ودعا إلى تطهير اللسان وتقييده بقيود شرعية ، لإدامة العلاقات بين الناس ، فقال ( عليه السّلام ) : « قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال لكم ، فإنّ اللّه يبغض اللعان السبّاب الطّعّان على المؤمنين ، الفاحش المتفحّش ، السائل الملحف ، ويحبّ الحيي الحليم العفيف المتعفّف » « 3 » .
ووضّح كيفية التعامل مع مختلف طبقات المجتمع فقال : « صانع المنافق بلسانك ، وأخلص مودتك للمؤمن ، وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته » « 4 » .
وبيّن أسس التعامل مع مختلف الأصناف من الناس فقال : « اربع من كنّ
هامش
( 1 ) تحف العقول : 220 .
( 2 ) المصدر السابق : 217 .
( 3 ) المصدر السابق : 220 .
( 4 ) المصدر السابق : 213 .