قام الإمام ( عليه السّلام ) بنشر الأحاديث الشريفة النبوية المرتبطة بالجوانب الأخلاقية والاجتماعية لكي تكون هي الحاكمة على الممارسات السلوكية والعلاقات الاجتماعية ، ولكي تكون نبراسا لافراد المجتمع بمختلف طبقاتهم في مسيرتهم الانسانية ، تنطلق بهم نحو السمو والتكامل ، والارتقاء للوصول إلى المقامات العالية التي وصل إليها الصالحون والأولياء .
وكان ( عليه السّلام ) - من خلال نشر هذه الأحاديث النبوية - يشير إلى العوامل الأساسية في صلاح الاخلاق والأوضاع الاجتماعية ، وهي صلاح الفقهاء والامراء ، فقد روى ( عليه السّلام ) قول جدّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي ، وإذا فسدا فسدت أمتي . . . الفقهاء والامراء » « 1 » .
ودعا ( عليه السّلام ) إلى اخلاص النصيحة والايثار في الممارسة الاصلاحية على ضوء ما جاء عن جدّه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه » « 2 » .
وأكّد ( عليه السّلام ) على دعوة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى العفّة وتعجيل الخير بقوله :
« ان اللّه يحبّ الحييّ الحليم العفيف المتعفف » « 3 » . وقوله ( صلّى اللّه عليه واله ) : « ان اللّه يحب من الخير ما يعجّل » « 4 » .
وأكّد ( عليه السّلام ) على الأحاديث الداعية إلى حسن الخلق والكف عن أعراض المؤمنين منها قوله ( عليه السّلام ) : « والذي لا اله إلّا هو ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه باللّه ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكف عن اغتياب المؤمنين » « 5 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 1 / 26 .
( 2 ) الكافي : 2 / 208 .
( 3 ) المصدر السابق : 2 / 112 .
( 4 ) المصدر السابق : 2 / 142 .
( 5 ) المصدر السابق : 2 / 72 .