تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

1 - تواضعه ( عليه السّلام ) :

جبل أبو عبد اللّه الحسين ( عليه السّلام ) على التواضع ومجافاة الأنانية ، وهو صاحب النسب الرفيع والشرف العالي والمنزلة الخصيصة لدى الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فكان ( عليه السّلام ) يعيش في الامّة لا يأنف من فقيرها ولا يترفّع على ضعيفها ولا يتكبّر على أحد فيها ، يقتدي بجدّه العظيم المبعوث رحمة للعالمين ، يبتغي بذلك رضا اللّه وتربية الامّة ، وقد نقلت عنه ( عليه السّلام ) مواقف كثيرة تعامل فيها مع سائر المسلمين بكلّ تواضع مظهرا سماحة الرسالة ولطف شخصيّته الكريمة ، ومن ذلك : إنّه ( عليه السّلام ) قد مرّ بمساكين وهم يأكلون كسرا ( خبزا يابسا ) على كساء ، فسلّم عليهم ، فدعوه إلى طعامهم فجلس معهم وقال : لولا أنّه صدقة لأكلت معكم . ثمّ قال : قوموا إلى منزلي ، فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدراهم . وروي : أنّه ( عليه السّلام ) مرّ بمساكين يأكلون في الصّفة ، فقالوا : الغداء ، فقال ( عليه السّلام ) : إنّ اللّه لا يحب المتكبّرين ، فجلس وتغدّى معهم ثم قال لهم : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم ، فمضى بهم إلى منزله وقال لزوجته : أخرجي ما كنت تدّخرين « 1 » .

2 - حلمه وعفوه ( عليه السّلام ) :

تأدّب الحسين السبط ( عليه السّلام ) بآداب النبوّة ، وحمل روح جدّه الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه واله ) يوم عفى عمّن حاربه ووقف ضد الرسالة الإسلامية ، لقد كان قلبه يتّسع لكلّ الناس ، وكان حريصا على هدايتهم متغاضيا في هذا السبيل
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 1 / 580 ، تأريخ ابن عساكر : ترجمة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) حديث 196 ، وتفسير البرهان : 2 / 363 .