بشاعة في السلوك والفكر فاتضحت خسّة الأمويين ودناءتهم ودجلهم .
وكان الأثر البالغ في مواصلة الثورة الحسينية بدون سلاح دمويّ حين واصلت العقيلة زينب بنت أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فضح الجرائم التي ارتكبها بنو اميّة ومن ثم توضيح رسالة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) .
إنّ جميع المسلمين متفقون - على اختلاف مذاهبهم وآرائهم - بأن الموقف الحسيني كان يمثّل موقفا إسلاميا شرعيا ، وأن يزيد كان مرتدّا ومتمردّا على الإسلام والشرع الإلهي والموازين الدينية .
2 - إحياء الرسالة الإسلامية :
لقد كان استشهاد الإمام الحسين ( عليه السّلام ) هزّة لضمير الامّة وعامل بعث لإرادتها المتخاذلة وعامل انتباه مستمر للمنحدر الذي كانت تسير فيه بتوجيه من بني اميّة ومن سبقهم من الحكّام الذين لم يحرصوا على وصول الإسلام نقيّا إلى من يليهم من الأجيال .
لقد استطاع سبط الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) أن يبيّن الموقف النظري والعملي الشرعي للامّة تجاه الانحراف الذي يصيبها حينما يستبدّ بها الطغاة ، فهل انتصر الحسين ( عليه السّلام ) في تحقيق هذا الهدف ؟ لعلّنا نجد الجواب فيما قاله الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) ، حينما سأله إبراهيم بن طلحة بن عبد اللّه قائلا : من الغالب ؟ قال ( عليه السّلام ) : « إذا دخل وقت الصلاة فأذّن وأقم تعرف الغالب » « 1 » .
لقد كان الحسين ( عليه السّلام ) هو الغالب إذ تحقق أحد أهم أهدافه السامية بعد محاولات الجاهلية لإماتته وإخراجه من معترك الحياة .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي ( عليهما السّلام ) : 3 / 440 عن أمالي الشيخ الطوسي .