الفصل الثّالث نتائج الثورة الحسينية
انبعثت ثورة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) من ضمير الامّة الحيّ ومن وحي الرسالة الإسلامية المقدسة ومن البيت الذي انطلقت منه الدعوة الإسلامية للبشرية جمعاء ، البيت الذي حمى الرسالة والرسول ودافع عنهما ، حتى استقام عمود الدين . وأحدثت هذه الثورة المباركة في التأريخ الإنساني عاصفة تقوض الذل والاستسلام وتدك عروش الظالمين ، وأضحت مشعلا ينير الدرب لكل المخلصين من أجل حياة حرّة كريمة في ظل طاعة اللّه تعالى .
ولا يمكن لأحد أن يغفل عما تركته هذه الثورة من آثار في الأيام والسنوات التي تلتها رغم كل التشويه والتشويش الذي يحاول أن يمنع من سطوع الحقيقة لناشدها . وبالإمكان أن نلحظ بوضوح آثارا كثيرة لهذه الثورة العظيمة عبر الأجيال وفي حياة الرسالة الإسلامية بالرغم من أنّا لا نحيط علما بجميعها طبعا . وأهم تلك الآثار هي :
1 - فضح الأمويين وتحطيم الإطار الديني المزيّف :
بفعل ثورة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) تكشفت للناس حقيقة النزعة الأموية المتسلطة على الحكم ، ونسفت تضحيات الثائرين كل الاطر الدينية المزيّفة