ينزلون هاهنا » « 1 » .
وقبض الإمام الحسين ( عليه السّلام ) قبضة من ترابها فشمّها وقال : « هذه واللّه هي الأرض التي أخبر بها جبرئيل رسول اللّه أننّي اقتل فيها ، أخبرتني أم سلمة » « 2 » .
فأمر الإمام ( عليه السّلام ) بالنزول ونصب الخيام إلى حين يتّضح الأمر ويتّخذ القرار النهائي لمسيرته .
جيش الكوفة ينطلق بقيادة عمر بن سعد :
وفي تلك الأثناء خرج عمر بن سعد من الكوفة في جيش قدّرته بعض المصادر بثلاثين ألفا ، وبعضها بأكثر من ذلك ، وفي رواية ثالثة : إنّ ابن زياد قد استنفر الكوفة وضواحيها لحرب الحسين وتوعّد كلّ من يقدر على حمل السلاح بالقتل والحبس إن لم يخرج لحرب الحسين .
وكان من نتائج ذلك أن امتلأت السجون بالشيعة واختفى منهم جماعة ، وخرج من خرج لحرب الحسين من أنصار الامويّين وأهل الأطماع والمصالح الذين كانوا يشكّلون أكبر عدد في الكوفة ، أمّا رواية الخمسة آلاف مقاتل التي تبنّاها بعض المؤرّخين فمع أنّها من المراسيل ، لا تؤيّدها الظروف والملابسات التي تحيط بحادث من هذا النوع الذي لا يمكن لأحد أن يقدم عليه إلّا بعد أن يعدّ العدّة لكلّ الاحتمالات ، ويتّخذ جميع الاحتياطات ، وبخاصة إذا كان خبيرا بأهل الكوفة وتقلّباتهم وعدم ثباتهم
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد : 9 / 192 ، والأخبار الطوال : 253 ، وحياة الحيوان للدميري : 1 / 60 .
( 2 ) تذكرة الخواص : 260 ، ونفس المهموم : 205 ، وناسخ التواريخ : 2 / 168 ، وينابيع المودة : 406 .