تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

البحث الخامس : حركة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) إلى العراق

ونترك الكوفة يعبث بها ابن زياد ويتتبّع شيعة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) ويطاردهم ، ونعود إلى مكة لنتابع السير مع ركب الحسين ( عليه السّلام ) حتى الطفّ حيث المأساة الكبرى . قال المؤرّخون : كان خروج مسلم بن عقيل رحمة اللّه عليه بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة سنة ستين ، وقتله يوم الأربعاء لتسع خلون منه يوم عرفة ، وكان توجّه الحسين صلوات اللّه عليه من مكة إلى العراق في يوم خروج مسلم بالكوفة - وهو يوم التروية - بعد مقامه بمكة بقية شعبان وشهر رمضان وشوّالا وذا القعدة وثماني ليال خلون من ذي الحجة سنة ستين ، وكان ( عليه السّلام ) قد اجتمع إليه مدة مقامه بمكة نفر من أهل الحجاز ونفر من أهل البصرة انضمّوا إلى أهل بيته ومواليه . ولمّا أراد الحسين ( عليه السّلام ) التوجّه إلى العراق طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ من إحرامه وجعلها عمرة ، لأنّه لم يتمكّن من تمام الحجّ مخافة أن يقبض عليه بمكة فينفذ به إلى يزيد بن معاوية ، فخرج ( عليه السّلام ) مبادرا بأهله وولده ومن انضمّ إليه من شيعته ، ولم يكن خبر مسلم قد بلغه « 1 » .

لما ذا اختار الإمام الحسين ( عليه السّلام ) الهجرة إلى العراق ؟

رغم كلّ ما قيل من تحليل ودراسة لوضع المجتمع الكوفي وما ينطوي عليه من إثارة سلبيات يتكهّن بأغلبها المحلّلون من دون جزم فإنّنا نرى أنّ اختيار الإمام الحسين ( عليه السّلام ) الهجرة إلى العراق كان لأسباب منها : 1 - إنّ التكليف الإلهي برفع الظلم والفساد والأمر بالمعروف والنهي عن
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 / 67 .