تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
يطلبونه فخرج إليهم بسيفه . وقد اقتحموا عليه الدار فشدّ عليهم يضربهم بسيفه حتى أخرجهم من الدار ، ثم عادوا إليه فشدّ عليهم كذلك ، مع انّهم تكاثروا عليه بعد أن أثخن بالجراح فطعنه رجل من خلفه فخرّ إلى الأرض فاخذ أسيرا وحمل على بلغة وانتزع الأشعث سيفه وسلاحه وأخذوه إلى القصر فادخل على ابن زياد ولم يسلّم عليه ، وجرى بينهما حوار طويل كان فيه ابن عقيل - رضوان اللّه عليه - رابط الجأش منطلقا في بيانه قويّ الحجّة ، حتى أعياه أمره وانتفخت أوداجه وجعل يشتم عليّا والحسن والحسين ، ثم أمر أجهزته أن يصعدوا به إلى أعلى القصر ويقتلوه ويرموا جسده إلى الناس ويسحبوه في شوارع الكوفة ثم يصلبوه إلى جانب هانىء بن عروة ، هذا وأهل الكوفة وقوف في الشوارع لا يحرّكون ساكنا وكأنّهم لا يعرفون من أمره شيئا . وكان مسلم قد طلب من ابن الأشعث أن يكتب إلى الحسين ( عليه السّلام ) يخبره بما جرى في الكوفة وينصحه بعدم الشخوص إليهم ، فوعده ابن الأشعث بذلك ، ولكنّه لم يف بوعده « 1 » .
هامش
( 1 ) يراجع في تفصيلاته إلى : أعيان الشيعة : 1 / 592 ، إعلام الورى : 1 / 442 ، والكامل في التأريخ : 4 / 32 ، والفتوح : 5 / 88 ، وتأريخ الطبري : 4 / 280 ، ومقاتل الطالبيّين : 92 .