وصلّينا عليهم ودفنّاهم « 1 » . أمام هذه المظالم لم يقف الإمام الحسين ( عليه السّلام ) مكتوف اليد ، فقد احتجّ على معاوية ثم ثار على ولده يزيد ، إذ لم ينفع النصح والاحتجاج لينقذ الامّة من الجور الهائل .
7 - تشويه القيم الإسلامية ومحو ذكر أهل البيت ( عليهم السّلام ) :
اجتهد الحكم الأموي أن يغيّر الصورة الصحيحة للرسالة الإسلامية والتركيب الاجتماعي للمجتمع المسلم ، فقد عمد الامويّون إلى إشاعة الفرقة بين المسلمين والتمييز بين العرب وغيرهم وبثّ روح التناحر القبلي ، والعمل على تقريب قبيلة دون أخرى من البلاط وفق المصالح الامويّة في الحكم .
وكان للمال دور مهمّ في إشاعة الروح الانتهازية والازدواج في الشخصيّة والإقبال على اللهو « 2 » .
ولمّا كان لأهل البيت ( عليهم السّلام ) الأثر الكبير في تجذير العقيدة الإسلامية ورعاية هموم الرسالة الإسلامية ؛ فقد عمد الأمويون ومنذ تفرّد معاوية بالحكم بأسلوب مبرمج إلى محو ذكر أهل البيت ( عليهم السّلام ) وقد تكاملت هذه الخطوة في أواخر حكم معاوية ومحاولة استخلافه ليزيد « 3 » .
8 - الاستجابة لأمر اللّه ورسوله ( صلّى اللّه عليه واله ) :
إنّ عقيدة سامية ورسالة خاتمة لكل الرسالات كرسالة الإسلام لا يمكن أن يتركها قائدها الكبير ومبلّغها العظيم ( صلّى اللّه عليه واله ) وهو النبيّ المعصوم والمسدّد من السماء دون تخطيط وعناية ودون قيّم يرعى شؤونها وأحوالها ، يخلص لها في قوله وعمله ، ويوجّهها نحو هدفها المنشود مستعينا بدرايته وبعلمه الشامل
هامش
( 1 ) تأريخ اليعقوبي : 2 / 206 .
( 2 ) تأريخ الطبري : 8 / 288 ، والأغاني : 4 / 120 .
( 3 ) نهج البلاغة : 3 / 595 و 4 / 61 و 11 / 44 .