تمثّل رضى اللّه وطاعته - سامية جليلة ، كما أنّها كانت واسعة وعديدة . ويمكننا أن نذكر بعض أهداف الإمام الحسين ( عليه السّلام ) من ثورته كما يلي « 1 » :
1 - تجسيد الموقف الشرعي تجاه الحاكم الظالم :
لقد أصابت الامّة حالة من الركود حتى أنّها لم تعد تتحرّك لاتّخاذ موقف عملي واقعي تجاه الحاكم الظالم ، فالجميع يعرف من هو يزيد وبماذا يتّصف من رذائل الأخلاق ممّا تجعله غير لائق أبدا بأن يتزعّم الامّة الإسلامية .
في مثل هذا الظرف وقف الكثيرون حيارى يتردّدون في قرارهم ، فتحرّك الإمام الحسين ( عليه السّلام ) ليجسّد الموقف الرسالي الرافض للظلم والفساد ، في حركة قوية واضحة مقرونة بالتضحية والفداء ، من أجل العقيدة الإسلامية ، لتتّخذ الامّة الموقف ذاته تجاه الظلم والعدوان .
2 - فضح بني اميّة وكشف حقيقتهم :
إنّ الحكّام الذين تولّوا أمور المسلمين ولم يكونوا معصومين ولا شرعيين كانوا يغطّون تصرّفاتهم بغطاء ذي مسحة شرعية عند الجماهير . وكان بنو اميّة من أكثر الحكام المستفيدين من هذا الأسلوب الماكر ؛ إذ لم يتردّد معاوية في وضع الأحاديث المفتعلة لتدعيم حكمه ، بل سعى بكلّ وسيلة لتضليل الامّة ، وتمكّن من فعل ذلك مع عامة الناس .
وأصبح الأمر أكثر خطورة حين تولّى يزيد ولاية الحكم بطريقة لم يقرّها الإسلام ، ولهذا كان لا بدّ من فضح التيار الأموي وتصويره على حقيقته ، لتتّضح الصورة للعالم الإسلامي فيعي دوره ورسالته ويقوم بواجبه ووظيفته ،
هامش
( 1 ) للمزيد من التفصيل راجع : أضواء على ثورة الحسين ( عليه السّلام ) للسيّد محمد الصدر : 57 .