تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

البحث الثاني : من هو يزيد بن معاوية ؟

قبل الحديث عن تولّي يزيد للحكم وموقف الإمام الحسين ( عليه السّلام ) من ذلك لا بدّ وأن نعرف من هو يزيد في منظار الإسلام والمسلمين ؟ وما هو رأي الإسلام في البيت الأموي بصورة عامة ؟ لا يشك أحد من الباحثين والمؤرّخين في أنّ الامويّين كانوا من ألدّ أعداء الإسلام وأنكد خصومه منذ أن بزغ فجره وحتى آخر مرحلة من مراحل حكمهم . وأنهم لم يدخلوا فيه إلّا بعد أن استنفدوا جميع إمكاناتهم في محاربته حتّى باؤوا بالفشل . ولمّا دخلوا فيه مرغمين أخذوا يخطّطون لتشويه معالمه وإعادة مظاهر الجاهلية بكلّ أشكالها بأسلوب جديد وتحت ستار الإسلام . وكان معاوية يرتعش جزعا ويضجر عندما كان يسمع النداء باسم النبي محمد بن عبد اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ويشعر بانطلاق هذا الاسم المبارك في أجواء العالم الإسلامي من أعلى المآذن في كلّ يوم . وهكذا كان غيره من حكّام ذلك البيت الذين حكموا باسم الإسلام وهم يعملون على تقويضه وإبرازه على غير واقعه وتشويه قوانينه وتشريعاته ومثله . ويزيد بن معاوية الذي وقف الإمام الحسين ( عليه السّلام ) منه ذلك الموقف الخالد كان كما يصفه المؤرّخون والمحدّثون مستهترا إلى حدّ الإسراف في الاستهتار ، وممعنا في الفحشاء والمنكرات إلى حدّ الغلوّ في ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) سيرة الأئمّة الاثني عشر : 2 / 41 .
أعلام الهداية — صفحة 102 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف