الفصل الثّالث الإمام المجتبى ( عليه السّلام ) في ظلّ جده وأبيه ( عليهم السّلام )
الإمام الحسن ( عليه السّلام ) في عهد الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله )
ولد الإمام الحسن ( عليه السّلام ) في حياة جدّه الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) وعاش في كنفه سبع سنوات وستّة أشهر من عمره الشريف ، وكانت تلك السنوات على قلّتها كافية لأن تجعل منه الصورة المصغّرة عن شخصية الرسول حتى ليصبح جديرا بذلك الوسام العظيم الذي حباه به جدّه ، حينما قال له : « أشبهت خلقي وخلقي » « 1 » .
والرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) هو الذي تحمّل مسؤولية هداية ورعاية الامّة ، ومسؤولية تبليغ الرسالة وتطبيقها وحماية مستقبلها وذلك بوضع الضمانات التي لابدّ منها في هذا المجال ، وهو المطّلع - عن طريق الوحي - على ما ينتظر هذا الوليد الجديد من دور قيادي هامّ ، والمأمور بالإعداد لهذا الدور ، وذلك ببناء شخصية هذا الوليد بناء فذّا يتناسب مع المهام الجسام التي تؤهله للاضطلاع بها على صعيد هداية الامّة وقيادتها .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن : 1 / 67 ، وسيرة الأئمة الاثني عشر للحسني : 1 / 513 ، وصلح الإمام الحسن لفضل اللّه - 15 عن الغزالي في إحياء العلوم . وحول شبهه ( عليه السّلام ) بجدّه راجع : تاريخ اليعقوبي : 2 / 226 ط . صادر ، والبحار ج 10 ، وأعيان الشيعة ج 4 ، وذكر ذلك العلّامة المحقّق الأحمدي عن كشف الغمة : 154 ، والفصول المهمة للمالكي ، والإصابة : 1 / 328 ، وكفاية الطالب 267 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر : 4 / 202 ، وينابيع المودة : 137 ، وتاريخ الخلفاء : 126 - 127 ، والتنبيه والاشراف : 261 .