تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الكفن كفن تضمّن بدنك ، وكيف لا تكون هكذا وأنت عقبة الهدى وخلف أهل التقوى وخامس أصحاب الكساء ؟ ! غذّتك بالتقوى أكفّ الحق ، وأرضعتك ثدي الايمان ، وربّيت في حجر الإسلام ، فطبت حيّا وميّتا ، وإن كانت أنفسنا غير سخيّة بفراقك ، رحمك اللّه أبا محمد « 1 » . ل - وأبّنه أبو عبداللّه الحسين بن علي ( عليه السّلام ) قائلا : « رحمك اللّه يا أبا محمد ، إن كنت لتباصر الحق مظانّه ، وتؤثر اللّه عند التداحض في مواطن التقية بحسن الرويّة ، وتستشفّ جليل معاظم الدنيا بعين لها حاقرة ، وتفيض عليها يدا طاهرة الأطراف ، نقيّة الأسرّة ، وتردع بادرة غرب أعدائك بأيسر المؤونة عليك ، ولا غرو فأنت ابن سلالة النبوّة ، ورضيع لبان الحكمة ، فإلى روح وريحان وجنّة نعيم ، أعظم اللّه لنا ولكم الأجر عليه ، ووهب لنا ولكم حسن الأسى عنه » « 2 » .

4 - مكانته ( عليه السّلام ) لدى العلماء والمؤرّخين :

أ - قال الحافظ أبو نعيم الإصبهاني - وهو من أعلام القرن الخامس - عن الإمام الحسن المجتبى : سيّد الشباب ، والمصلح بين الأقارب والأحباب ، شبه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وحبيبه ، سليل الهدى ، وحليف أهل التقى ، خامس أهل الكساء ، وابن سيّدة النساء ، الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما « 3 » . ب - وقال ابن عبدالبرّ عنه : لا أسود ممّن سمّاه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) سيّدا ، وكان رحمة اللّه عليه حليما ورعا فاضلا ، دعاه ورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند اللّه ، وقال : واللّه ما أحببت منذ علمت ما ينفعني وما
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 7 . ( 2 ) حياة الإمام الحسن : 2 / 440 . ( 3 ) أخبار إصبهان : 1 / 44 ، طبعة ليدن سنة 1931 .
أعلام الهداية — صفحة 30 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف