فاطمة ، فالحسن والحسين نوران من نور ربّ العالمين » « 1 » .
ب - وقد قال معاوية لجلسائه : من أكرم الناس أبا وامّا وجدّا وجدّة وعمّا وعمّة وخالا وخالة ؟ فقالوا : أمير المؤمنين أعلم ، فأخذ بيد الحسن بن علي وقال : هذا أبوه علي بن أبي طالب ، وامّه فاطمة ابنة محمد ، وجدّه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وجدّته خديجة ، وعمّه جعفر ، وعمّته هالة بنت أبي طالب ، وخاله القاسم بن محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) وخالته زينب بنت محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) « 2 » .
ج - ولمعاوية اعتراف آخر أمام عمرو بن العاص ومروان بن الحكم وزياد بن أبيه بعد أن أكثروا الفخر ، وأراد أن يرغم أنوفهم ، فأحضر الإمام الحسن بن علي ( عليه السّلام ) ، ولمّا دحض مقالتهم التي أرادوا فيها تنقيص بني هاشم قال معاوية بعد أن خرج الإمام من عنده : أفافاخر رجلا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) جدّه ، وهو سيّد من مضى ومن بقي ، وامّه فاطمة سيّدة نساء العالمين ؟ ثم قال لهم :
واللّه لئن سمع أهل الشام ذلك أنّه للسوءة السوداء . . . « 3 » .
د - ووفد مقدام إلى معاوية ، فقال معاوية : أعلمت أنّ الحسن بن علي توفّي ؟ فرجّع المقدام « 4 » ، فقال له معاوية : أتراها مصيبة ؟ فقال : ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول اللّه في حجره وقال : « هذا منّي وحسين من عليّ رضي اللّه عنهما » « 5 » .
ه - وقال عبداللّه بن عمر : أهل العراق يسألون عن الذباب يقتله المحرم ، وقد قتلوا ابن بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « هما ريحانتاي من الدنيا « 6 » أو
هامش
( 1 ) نزهة المجالس : 2 / 206 .
( 2 ) العقد الفريد : 3 / 283 .
( 3 ) المحاسن والأضداد : 90 ، طبعة مصر 1324 ه .
( 4 ) أي قال : إنا للّه وإنا إليه راجعون .
( 5 ) مسند أحمد : 4 / 132 ، طبعة مصر 1313 ه .
( 6 ) صحيح البخاري : 2 / 188 .