تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

الفصل الثّالث من فضائل الإمام المجتبى ( عليه السّلام ) ومظاهر شخصيّته

عبادته ( عليه السّلام ) :

أ - روى المفضّل عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السّلام ) عن أبيه عن جدّه : « أنّ الحسن بن علي بن أبي طالب كان أعبد الناس في زمانه ، وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حجّ حجّ ماشيا ، وربّما مشى حافيا ، وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث والنشور بكى ، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى ، وإذا ذكر العرض على اللّه - تعالى ذكره - شهق شهقة يغشى عليه منها . وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّ وجلّ ، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم « 1 » وسأل اللّه الجنّة وتعوّذ به من النار ، وكان لا يقرأ من كتاب اللّه عزّ وجل
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
إلّا قال : لبيّك اللهمّ لبيّك ، ولم ير في شيء من أحواله إلّا ذاكرا للّه سبحانه ، وكان أصدق الناس لهجة وأفصحهم منطقا . . . » « 2 » . ب - وكان ( عليه السّلام ) إذا توضّأ ؛ ارتعدت مفاصله واصفرّ لونه ، فقيل له في ذلك فقال : « حق على كلّ من وقف بين يدي ربّ العرش أن يصفرّ لونه وترتعد مفاصله » . ج - وكان إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه ويقول : « ضيفك ببابك ، يا محسن
هامش
( 1 ) اضطراب السليم من لسعة العقرب . ( 2 ) راجع الأمالي للصدوق : 150 ، وبحار الأنوار : 43 / 331 .