3 - في رحاب القرآن الكريم :
أ - قال ( عليه السّلام ) في بيان حقيقة القرآن ورسالته وأهدافه وفضله وكيفية الارتواء من معينه الثرّ :
1 - « إنّ هذا القرآن فيه مصابيح النور ، وشفاء الصدور ، فليجل جال بضوئه وليلجم الصفة قلبه ؛ فإنّ التفكير حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور » « 1 » .
2 - « ما بقي من هذه الدنيا بقية غير هذا القرآن فاتّخذوه إماما ، وإنّ أحقّ الناس بالقرآن من عمل به وإن لم يحفظه ، وأبعدهم عنه من لم يعمل به وإن كان يقرؤه » « 2 » .
3 - « . . واعلموا علما يقينا أنّكم لن تعرفوا التقى حتى تعرفوا صفة الهدى ، ولن تمسكوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نبذه ، ولن تتلوا الكتاب حقّ تلاوته حتى تعرفوا الذي حرّفه ، فإذا عرفتم ذلك ؛ عرفتم البدع والتكلّف ورأيتم الفرية على اللّه ورأيتم كيف يهوي من يهوي ، ولا يجهلنّكم الذين لا يعلمون ، والتمسوا ذلك عند أهله فإنّهم خاصّة نور يستضاء بهم وأئمة يقتدى بهم ، بهم عيش العلم وموت الجهل » « 3 » .
4 - « . . كتاب اللّه فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعوّل عليه في كلّ شيء ، لا يخطئنا تأويله ، بل نتيقنّ حقائقه ، فأطيعونا فإطاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة اللّه والرسول واولي الأمر مقرونة . . » .
ب - وروى المؤرّخون نماذج من تفسير الإمام المجتبى للقرآن الكريم ، وإليك نموذجا واحدا منها :
« جاء رجل إلى مسجد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) ليسأل عن تفسير قوله تعالى :
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
فرأى ثلاثة أشخاص قد احتفّ بكلّ واحد منهم جمع من
هامش
( 1 و 2 ) حياة الإمام الحسن دراسة وتحليل : 1 / 346 - 347 عن كشف الغمة وإرشاد القلوب .
( 3 ) المصدر السابق : 1 / 360 عن تحف العقول .