تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لمصاهرة الأمويين وفضحه لخططهم وكشفه لواقعهم المنحرف وعدم استحقاق معاوية للخلافة ، وتجلّى بوضوح في مناظراته مع معاوية وبطانته في المدينة ودمشق على حدّ سواء ، ونكتفي بالإشارة إلى بعض مواقفه .

رفض الإمام ( عليه السّلام ) مصاهرة الامويّين :

ورام معاوية أن يصاهر بني هاشم ليحوز بذلك الشرف والمجد ، فكتب إلى عامله على المدينة مروان بن الحكم أن يخطب ليزيد زينب بنت عبد اللّه ابن جعفر على حكم أبيها في الصداق ، وقضاء دينه بالغا ما بلغ ، وعلى صلح الحيّين بني هاشم وبني أمية ، فبعث مروان خلف عبد اللّه ، فلمّا حضر عنده فاوضه في أمر كريمته ، فأجابه عبد اللّه : إنّ أمر نسائنا بيد الحسن بن علي فاخطب منه ، فأقبل مروان إلى الإمام فخطب منه ابنة عبد اللّه ، فقال ( عليه السّلام ) : « اجمع من أردت » فانطلق مروان فجمع الهاشميّين والامويّين في صعيد واحد وقام فيهم خطيبا ، وبيّن أمر معاوية له . فردّ الإمام ( عليه السّلام ) عليه ، فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه : « أمّا ما ذكرت من حكم أبيها في الصداق فإنّا لم نكن لنرغب عن سنّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في أهله وبناته « 1 » ، وأمّا قضاء دين أبيها فمتى قضت نساؤنا ديون آبائهن ؟ وأمّا صلح الحيّين فإنّا عاديناكم للّه وفي اللّه فلا نصالحكم للدنيا . . . » . وفي ختام كلمته قال الإمام ( عليه السّلام ) : « وقد رأينا أن نزّوجها ( يعني زينب ) من ابن عمّها القاسم بن محمد بن جعفر ، وقد زوّجتها منه ، وجعلت مهرها ضيعتي التي لي بالمدينة ، وقد أعطاني معاوية بها عشرة آلاف دينار » .
هامش
( 1 ) كانت سنّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في مهر أزواجه وبناته أربعمائة درهم .