أ - الخوارج : وهم الذين خرجوا عن طاعة الإمام عليّ ( عليه السّلام ) وحاربوه وناوؤه ونصبوا له العداوة ، فكانوا قد وجدوا من الإمام الحسن ( عليه السّلام ) حلّا وسطا ، فانضموا اليه لمحاربة معاوية ، وهؤلاء أناس تستثيرهم أدنى شبهة عارضة فيتعجّلون الحكم عليها ، وسنرى أنّهم كيف وثبوا على الإمام الحسن ( عليه السّلام ) فيما بعد .
ب - الفئة الممالئة للحكم الأموي ، وهي على قسمين :
1 - وهم الذين لم يجدوا في حكومة الكوفة ما يشبع نهمهم ويروي من ظمئهم فيما يحلمون به من مطامع يطمحون إليها ، فأضمروا ولاءهم للشام مترقّبين سنوح الفرصة للوثوب على الحكم وتسليم الأمر لمعاوية .
2 - وهم الذين حقدوا على حكومة الكوفة لضغائن في نفوسهم أورثتها العهود السالفة أو حسابات شخصية .
وسنرى فيما بعد خيانة هؤلاء وكتابتهم لمعاوية تزلّفا وطمعا في الحظوة عنده .
ج - الفئة المتأرجحة ، التي ليس لها مسلك معيّن أو جهة خاصة مستقلّة ، وإنّما هدفها ضمان السلامة وبعض المطامع عند الجهة التي ينعقد لها النصر ، فهي تترقّب عن كثب إلى أيّ جهة تنقلب الأمور ليميلوا معها .
د - الفئة التي تثيرها بعض العصبيات القبلية أو الإقليمية .
ه - الغوغاء ، وهي الفئة التي لا تستند في موقفها إلى أساس متين .
و - الفئة المؤمنة المخلصة ، وهي القلّة الخيّرة التي يذوب صوتها في زحام الأصوات الأخرى المعاكسة لها والمتناحرة فيما بينها .
فجيش الإمام ( عليه السّلام ) خليط لا يربط بين فئاته هدف واحد ، وهو معرض للانقسام والتفكّك لدى أيّ بادرة للانقسام من شأنها أن تفسد أيّ خطة مهما
أعلام الهداية — صفحة 131
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٣١