تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

الفصل الأوّل عصر الإمام الحسن المجتبى ( عليه السّلام )

إنّ الخوارج حينما خرجوا على أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وتمرّدوا عليه ؛ لم يكن لحركتهم أيّة ميزة على غيرهم من المتمرّدين عليه كطلحة والزبير ومعاوية وغيرهم ، ولم يكن لهم هدف خاص كما كان لمعاوية وطلحة والزبير ، وما ينسبه لهم المؤرّخون من الجدل حول التحكيم مع أنّهم من أنصاره في بداية الأمر - ونتائجه لم يلتزم بها أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إن صحّ - يدلّ على أنّهم كانوا في منتهى السذاجة والعفوية ، وأنّهم كانوا ضحايا المتآمرين على أمير المؤمنين بقصد إثارة الفتن في جيشه وإلهائه عن معاوية والرجوع لحربه ، وكان لمقتلهم آثاره السيئة في نفوس الكثيرين من أصحابه ، لأنّ القتلى كان أكثرهم ينتمي إلى عشائر الكوفة والبصرة ، فليس بغريب إذا ترك قتلهم في نفوس من ينتمون إليهم ما يجده كلّ قريب لفقد قريبه . ولمّا انتهى أمير المؤمنين منهم دبّ الوهن والتخاذل والخلاف بين أصحابه ، فجعل يستحثّهم على الخروج معه لحرب معاوية ويخطب فيهم المرّة تلو الأخرى فلا يجد منهم إلّا التخاذل والخلاف عليه ، فيقولون : لقد نفدت نبالنا وكلّت أذرعنا ونصلت أسنّة رماحنا وتقطعت سيوفنا ، فأمهلنا
أعلام الهداية — صفحة 113 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف