الْعامِلُونَ
ثم فاضت روحه الزكية إلى جنّة المأوى وسمت إلى الرفيق الأعلى ، وارتفع ذلك اللطف الآلهي إلى مصدره ، فهو النور الذي خلقه اللّه ليبدّد به غياهب الظلمات .
لقد مادت أركان العدل وانطمست معالم الدين ، ومات عون الضعفاء وكهف الغرباء وأبو الأيتام .
18 - تجهيزه ودفنه :
وأخذ الحسن ( عليه السّلام ) في تجهيز أبيه ، فغسّل الجسد الطاهر وطيّبه بالحنوط ، وأدرجه في أكفانه ، ولمّا حل الهزيع الأخير من الليل خرج ومعه حفنة من آله وأصحابه يحملون الجثمان المقدّس إلى مقرّه الأخير فدفنه في النجف الأشرف حيث مقره الآن كعبة للوافدين ومقرا للمؤمنين والمتقين ومدرسة للمتعلمين ، ورجع الإمام الحسن بعد أن وارى أباه إلى بيته وقد استولى عليه الأسى والذهول وأحاط به الحزن « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن : 1 / 568 - 569 .