تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
7 -
وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي
« 1 » . 8 -
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
« 2 » . وإذا عرفت ما جاء في هذه النصوص القرآنية المباركة تستطيع أن تولّي وجهك شطر المصادر الحديثية والتأريخية لتقف على محكماتها ومتشابهاتها . قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أنّها قالت : « أول ما بدئ به رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح . ثم حبّب اليه الخلاء . وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه . . . ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء . وليس في بداية هذا النص ما يدعو للاستغراب سوى أن عائشة لم تكن حين بدء الوحي ، والنص لا يفصح أنّها عمّن استقت هذه المعلومات ؟ وهي لم تروه عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) مباشرة . ولكن في ذيل النص ما هو مدعاة للاستغراب طبعا . قالت : « ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، وهو ابن عم خديجة أخي أبيها ، وكان امرءا قد تنصّر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي فكتب بالعربيّة من الإنجيل - ما شاء اللّه أن يكتب - وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت خديجة : أي ابن عم اسمع من ابن أخيك ، فقال ورقة : ابن أخي ! ما ترى ؟ فأخبره رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ما رأى . فقال ورقة : هذا الناموس الذي انزل على موسى ( عليه السّلام ) ، يا ليتني فيها جذعا ، ليتني أكون حيّا حين يخرجك قومك ، فقال رسول اللّه : « أو مخرجيّ هم ؟ فقال ورقة : نعم . لم يأت رجل
هامش
( 1 ) سبأ ( 34 ) : 50 . ( 2 ) يوسف ( 12 ) : 108 .