وغاية العطف على الضعفاء والفقراء وخير نموذج على ذلك تعامله مع زيد بن حارثة الذي رفض العودة إلى أبيه وفضّل الحياة الكريمة مع محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) « 1 » .
وهكذا نعرف أن محمدا ( صلّى اللّه عليه واله ) كان قبل بعثته رجلا لبيبا فاضلا رشيدا طوى سنوات شبابه وهو يملك أسمى مقوّمات التعامل الإنساني والاجتماعي في مجتمع الجزيرة الجاهلي وقد فاق بشخصيته المثلى جميع من سواه في عامة المجتمع الإنساني آنذاك ، وبذلك شهد له التنزيل قائلا له :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 2 »
* * *
هامش
( 1 ) الإصابة : 1 / 545 ، أسد الغابة : 2 / 225 .
( 2 ) القلم ( 68 ) : 4 .