تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

الفصل الأوّل البعثة النبوية المباركة وإرهاصاتها

تمثل نصوص القرآن الكريم أقدم النصوص التأريخية التي تتمتع بالصحة والدقة والمعاصرة لأحداث عصر الرسالة الاسلامية ، والمنهج العلمي يفرض علينا أن لا نتجاوز نصوص القرآن الكريم فيما يخص عصر النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) الذي نزلت فيه الآيات حين بعثته واستمرت بالنزول حتى وفاته . وإذا عرفنا أن الروايات التأريخية المتمثلة في كتب الحديث والسيرة قد تأخّر تدوينها عن عصر وقوع الحوادث أوّلا ، كما أنّها قريبة من الدس وتطرق التزوير إليها ثانيا ؛ كان من الطبيعي والمنطقي أن نعرضها على محكمات الكتاب والسنة والعقل لنأخذ ما يوافقها ونرفض ما يخالفها . وينبغي أن لا يغيب عنا أن النبوة سفارة ربّانية ومهمة إلهية تتعيّن من قبله سبحانه وتعالى لغرض رفد البشرية بالهداية اللازمة لها على مدى الحياة . وأن اللّه إنما يصطفي من عباده من يتمتّع بخصائص فذة تجعله قادرا على أداء المهامّ الكبرى المرادة منه وتحقيقها بالنحو اللائق . اذن لا بدّ أن يكون المرسل من قبله تعالى مستوعبا للرسالة وأهدافها وقادرا