تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
التي كان يعيش فيها محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى أن يقترح أبو طالب على ابن أخيه الذي كان قد بلغ الخامسة والعشرين من عمره أن يخرج مضاربا بأموال خديجة بنت خويلد وبادر أبو طالب إلى خديجة وفاتحها بالأمر فرحّبت به على الفور وسرّت سرورا عظيما لما كانت تعرفه عن محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) وقد بذلت له ضعف ما كانت تبذل لغيره ممّن يخرج في تجارتها « 1 » . وسافر محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى الشام يعينه في رحلته « ميسرة » غلام خديجة واستطاع بجمال شمائله ورقيق عواطفه أن يكسب حبّ ميسرة وإجلاله واستطاع بأمانته وحنكته أن يربح أوفر الربح وظهرت له في سفره بعض الكرامات الباهرة ، فلما عادت القافلة إلى مكة أخبر ميسرة خديجة بما شاهد وسمع « 2 » مما زاد في اهتمام خديجة بمحمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) وشوّقها إلى الاقتران به . وزعم بعض المؤرخين : أنّ خديجة قد استأجرته في تجارتها ، بينما قال اليعقوبي - وتاريخه الذي يعدّ من أقدم المصادر المعتمدة - « وإنه ما كان مما يقول الناس : إنها استأجرته بشيء ، ولا كان أجيرا لأحد قط » « 3 » . وقد ورد النصّ عن الإمام الحسن العسكري ، عن أبيه الإمام الهادي ( عليه السّلام ) : « إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) كان يسافر إلى الشام مضاربا لخديجة بنت خويلد » « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : 16 / 22 ، كشف الغمة : 2 / 134 نقلا عن معالم العترة للجنابذي ، وراجع أيضا السيرة الحلبية : 1 / 132 . ( 2 ) البداية والنهاية : 2 / 296 ، السيرة الحلبية : 1 / 136 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 21 . ( 4 ) بحار الأنوار : 17 / 308 .
أعلام الهداية — صفحة 66 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف