تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
كما روي عنه ( عليه السّلام ) ) في حكمة الحرث والرعي قوله : « إنّ اللّه عزّ وجلّ أحبّ لأنبيائه من الأعمال : الحرث والرعي ، لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء » « 1 » . وروي أيضا : إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ما كان أجيرا لأحد قط « 2 » . ويدل هذا النّص على أنّه لم يكن يرعى الغنم لأهل مكة بأجرة كما زعم بعض المؤرخين من أنّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قد رعى الغنم لأهل مكة مستشهدا بحديث جاء في صحيح البخاري « 3 » . وإذا ثبت لدينا رعيه ( صلّى اللّه عليه واله ) للغنم في صباه أو في عنفوان شبابه أمكن تعليل ذلك بما جاء في النصّ الذي أشرنا إليه من حديث الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ) وهو الإعداد الإلهي له من خلال ممارسة النشاط الذي يؤهله لبلوغ المرتبة السامية من الكمال الذي وصفه اللّه تعالى به بقوله :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 4 » كمالا يجعله مستعدا لتحمل أعباء الرسالة الإلهية التي تتطلب رعاية الناس وتربيتهم والصبر على مصاعب هدايتهم وإرشادهم .

4 - حروب الفجار :

كانت للعرب عدّة حروب استحلّت فيها حرمة الأشهر الحرم فسميت بحروب الفجار « 5 » . وزعم بعض المؤرخين أنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) قد حضر بعض أيامها ، وشارك فيها بنحو من المشاركة . وقد شكك بعض المحققين في ذلك لأسباب منها :
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 23 ، سفينة البحار : مادة نبأ . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 21 ، البداية والنهاية : 2 / 296 . ( 3 ) صحيح البخاري : كتاب الإجارة ، الباب 303 ، الحديث رقم 499 . ( 4 ) القلم : 68 / 4 . ( 5 ) موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 301 - 305 عن الأغاني 19 : 74 - 80 .