تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الفضول حيث اجتمعت بنو هاشم وزهرة وتميم وبنو أسد في دار عبد اللّه بن جدعان ، وغمس المتحالفون أيديهم في ماء زمزم وتحالفوا على نصرة المظلوم ، والتأسي بالمعاش ، والنهي عن المنكر « 1 » وكان أشرف حلف في العهد الجاهلي . وقد شارك محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) في هذا الحلف وكان يومئذ قد جاوز العشرين من عمره « 2 » وقد أثنى عليه بعد نبوّته وأمضاه . بقوله : ما أحب أن لي بحلف حضرته في دار ابن جدعان حمر النعم ولو دعيت به في الإسلام لأجبت » « 3 » . وقيل في سبب تسميته بحلف الفضول أنه قد حضره ثلاثة نفر أسماؤهم مشتقة من مادة « الفضل » وكان السبب في عقد هذا الحلف ما روي من أنه : أتى رجل من زبيد أو من بني أسد بن خزيمة مكة في شهر ذي القعدة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل السهمي وحبس عنه حقه فاستعدى عليه الزبيدي قريشا فأبت الأحلاف من قريش معونة الزبيدي على العاص بن وائل وانتهروه فلما رأى الزبيدي الشرّ صعد على جبل أبي قبيس واستغاث فقام الزبير بن عبد المطلب ودعا إلى الحلف المذكور ؛ فعقد ، ثم مشوا إلى العاص وانتزعوا منه سلعة الزبيدي فدفعوها إليه « 4 » .

6 - التجارة بأموال خديجة :

بدأت شخصية محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) تتلألأ في المجتمع المكي بما كانت تتمتع به من خلق رفيع وعلو همة وأمانة وصدق حديث فكانت القلوب تنجذب إليه وهو سليل أسرة طاهرة ولكن الفقر الذي كان حليف أبي طالب دفع بالأسرة الكريمة
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : 3 / 293 ، وراجع شرح النهج لابن أبي الحديد : 14 / 129 و 283 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 1 / 17 . ( 3 ) سيرة ابن هشام : 1 / 142 . ( 4 ) السيرة الحلبية : 1 / 132 ، البداية والنهاية : 2 / 291 .
أعلام الهداية — صفحة 65 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف