تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

2 - السفرة الأولى إلى الشام :

كان من عادة قريش الخروج إلى الشام كل عام مرة للتجارة إذ كانت هي المصدر الرئيس للكسب وعزم أبو طالب على الخروج في هذه الرحلة ولم يكن يفكر في استصحاب محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) خوفا عليه من وعثاء السفر ومخاطر اجتياز الصحراء ، ولكن في لحظة الرحيل غيّر أبو طالب قراره إذ وجد الإصرار لدى ابن أخيه كبيرا حين أغر ورقت عيناه بالدموع لفراق عمه ، فكانت الرحلة الأولى لمحمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى الشام بصحبة عمّه . واطّلع محمّد في هذه الرحلة على طبيعة السفر عبر الصحراء وعرف طرق سير القوافل . وفي هذه الرحلة شاهد بحيرا الراهب محمّدا والتقى به ووجد فيه علامات النبيّ الخاتم الذي بشّر به عيسى ( عليه السّلام ) ) إذ كان ممن خبر التوراة والإنجيل وغيرهما من المصادر المبشرة بظهور النبي الخاتم ، فنصح عمه أبا طالب أن يعود به إلى مكة وأن يحتاط عليه من اليهود لئلّا يغتالوه « 1 » . فقفل أبو طالب راجعا إلى مكة ومعه ابن أخيه محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) .

3 - رعي الغنم :

لم يرو عن أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ما ينص على أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قد رعى الأغنام في صباه ، نعم روي عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ) حديث يعمّ الأنبياء فيما يخص الرعي وحكمة ذلك إذ جاء فيه : « ما بعث اللّه نبيا قط حتى يسترعيه الغنم ، يعلّمه بذلك رعيه للناس » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 1 / 194 ، الصحيح من سيرة النبي : 1 / 91 - 94 .
أعلام الهداية — صفحة 62 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف