تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

الفصل الثّاني دور الفتوّة والشباب

1 - كفالة أبي طالب للنبي ( صلّى اللّه عليه واله ) :

لقد استمرت رعاية عبد المطلب لحفيده « محمد » ( صلّى اللّه عليه واله ) حين أوكل أمره إلى ولده أبي طالب لما كان يعلم من أن أبا طالب سيقوم برعاية ابن أخيه خير قيام وهو وإن كان فقيرا لكنّه كان أنبل إخوته وأكرمهم في قريش مكانة واحتراما . على أنّ أبا طالب كان شقيق عبد اللّه لأمه وأبيه وهو مما يزيد أواصر التلاحم مع « محمد » ( صلّى اللّه عليه واله ) والحنان والعطف عليه . وتقبّل أبو طالب هذه المسؤولية بفخر واعتزاز وكانت تعينه في ذلك زوجته الطيبة فاطمة بنت أسد فكانا يؤثران محمدا بالنفقة والكسوة على نفسيهما وعلى أولادهما ، وقد عبّر النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) عن ذلك حين وفاة فاطمة بنت أسد قائلا : اليوم ماتت أمي . وكفّنها بقميصه واضطجع في لحدها . ومنذ وفاة عبد المطلب بدأت مهمة أبي طالب الشاقّة في المحافظة على النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) فكان يقيه بماله ونفسه وجاهه منذ صغره ويدافع عنه وينصره بيده ولسانه طوال حياته حتى نشأ محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) وتلقّى النبوّة وصدع بالرسالة « 1 » .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 35 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 14 .
أعلام الهداية — صفحة 61 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف