تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وعن إبراهيم بن هاشم مسندا إلى أبي جعفر ( عليه السّلام ) : في كتاب علي كل شيء يحتاج اليه حتى أرش الخدش « 1 » . وأما صحيفة عليّ ( عليه السّلام ) أو الجامعة فهي مدوّنة أخرى لعلي ( عليه السّلام ) على جلد طوله سبعون ذراعا فعن أبي بصير ( عليه السّلام ) : أنه قال له الإمام الصادق ( عليه السّلام ) فيما قال له : وان عندنا الجامعة ، صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) واملائه من فلق فيه وخط علي ( عليه السّلام ) بيمينه ، فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج اليه الناس حتى الأرش في الخدش « 2 » . هذا هو موقف أهل البيت ( عليهم السّلام ) من السنّة الشريفة . وأما الموقف الحكومي الرسمي في خلافة الشيخين فقد ترك آثارا سلبية كبيرة حيث استمرّ هذا الحظر إلى ما لا يقلّ عن قرن واحد وأدّى إلى ضياع كثير منها ، وفتح الباب أمام تسرّب الإسرائيليات إلى مصادر الثقافة عند المسلمين ، كما وأنتج انفتاح باب الرأي والاستحسان على مصراعيه حتى غدا الرأي مصدرا من مصادر التشريع بل قد قدّمه البعض حتى على نصوص السنّة النبوية الشريفة ؛ إذ لم يصمد كثير من النصوص أمام النقد العلمي . وهذا قد أدّى بدوره إلى شحّة النصوص النبوية الصحيحة عند أهل السنّة وعدم وفائها بما تحتاجه الأمة في عصورها المقبلة . ولكن أهل البيت ( عليهم السّلام ) قد وقفوا أمام هذا التيّار الجارف بكل حزم واستطاعوا أن يحفظوا السنّة الشريفة من الضياع عند المؤمنين من خلال توجيهاتهم وحسب ما تقتضيه إمامتهم وخلافتهم الشرعية فإنّ أولى مهامّ الإمام والخليفة المنصوص هو حفظ الشريعة ونصوصها من الضياع .
هامش
( 1 ) تاريخ التشريع الإسلامي : 32 . ( 2 ) المصدر السابق : 33 .