تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ودعا في اليوم التالي عليا وأعطاه الراية فتمّ الفتح على يديه وسرّ المسلمون والنبي ( صلّى اللّه عليه واله ) جميعا ، وصالح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) البقية الباقية من اليهود بعد استسلامهم على نصف ثمار مزارعهم التي أصبحت ملكا للمسلمين ، ولم يعاملهم كما عامل بني النضير وبني القينقاع وبني قريظة ؛ إذ لم تعد قوة اليهود الباقية ذات أثر مهم في المدينة .

4 - محاولة اغتيال النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) :

لقد قررت جماعة في الخفاء قتل النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) غيلة شفاءا لحقدهم الدفين وإرضاءا لنزعاتهم العدوانية ولهذا أهدت زينب بنت الحارث - زوجة سلام بن مشكم اليهودي - إلى النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) شاة مشوية ودسّت السمّ فيها وأكثرت منه في ذراعها إذ كانت تعلم أن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) يحب الذراع من الشاة . فلمّا وضعتها بين يديه أخذ ( صلّى اللّه عليه واله ) الذراع فلاك منها مضغة فلم يسغها ولفظها ، بينما مات بشر بن البراء بن معرور بعد أن ابتلع مضغة أخرى منها . وعفا النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) عنها بعدما اعترفت له بذلك زاعمة أنها كانت تريد اختبار نبوّته ، ولم يلاحق النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) الذين تواطأوا معها « 1 » .

5 - استسلام أهالي فدك :

وتهاوت أوكار الخيانة أمام صولات الحق والعدل ، فما أن تم نصر اللّه في خيبر حتى قذف اللّه الرعب في قلوب أهل فدك فبعثوا إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يصالحونه على نصف محاصيل فدك وأن يعيشوا تحت راية الحكم الإسلامي ، مطيعين مسالمين فوافق رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) على ذلك .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : 2 / 337 ، المغازي : 2 / 677 .