حصونهم متمرّدين على أمر النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) .
واستخلف النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ابن أم مكتوم على المدينة حين علم بمساعي المنافقين وخرج لمحاصرة بني النضير واتّبع معهم أسلوبا اضطرّهم إلى التسليم والخروج بما تحمله إبلهم فقط أذلّة خاسئين « 1 » .
وغنم المسلمون أموالا وسلاحا كثيرا ولكن الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) جمع المسلمين وعرض عليهم رأيه في أن تكون الغنائم للمهاجرين خاصة كي يتحقّق لهم الاستقلال الاقتصادي إلّا سهل بن حنيف وأبا دجانة - وهما من فقراء الأنصار - فأعطاهما النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) من هذه الغنائم « 2 » .
8 - مناوشات عسكرية بعد أحد :
ساد الهدوء والاستقرار أجواء المدينة واضطرب المنافقون قلقا من انكشاف أساليبهم وأيقنوا أن الدور القادم هو دور تحطيمهم . وفي هذا الظرف وردت أخبار للنبي ( صلّى اللّه عليه واله ) بأنّ غطفان تعدّ العدّة لغزو المدينة فأسرع النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) والمسلمون في الخروج إليهم ولكنهم فوجئوا بالعدو قد أعدّ واستعدّ لملاقاتهم فتهيّب كل من الفريقين الآخر ولم يقع أي قتال . وفي هذه الغزوة صلى النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) صلاة الخوف بالمسلمين إذ لم يتسنّ لهم الغفلة عن العدو برهة من الزمن ، وعاد المسلمون إلى المدينة دون قتال « 3 » ، وسميت هذه الغزوة ب ( ذات الرقاع ) .
بدر الموعد ( بدر الصفراء )
مرّت الأيام الحرجة على المسلمين بسرعة وقد ازدادوا خبرة قتالية
هامش
( 1 ) وصفت سورة الحشر احداث جلاء بني النضير .
( 2 ) الارشاد : 47 .
( 3 ) راجع السيرة النبوية : 2 / 204 .