تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
رجلين ظنّا منه أنهما من العامريين ، ولكن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) حزن لذلك وقال له : بئس ما صنعت قتلت رجلين كان لهما مني أمان وجوار ، لأدفعنّ ديتهما » « 1 » .

7 - غزوة بني النضير « * » :

تتابعت النكبات على المسلمين حتى بدى للمنافقين وليهود المدينة أن هيبة المسلمين قد ضاعت ، وأراد النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) بحكمته السياسية أن يحدّد ملامح التصرف الصحيح مع يهود ( بني النضير ) مبرزا نواياهم ، فاستعان بهم على دفع دية القتيلين . فتلقوه قرب مساكنهم مرحّبين به وبجماعة من المسلمين وهم يضمرون السوء ، فطلبوا منه الجلوس ريثما يحققون له طلبه . فجلس مستندا إلى جدار بيت من بيوتهم فأسرعوا - مستغلّين الفرصة - لإلقاء حجر عليه وقتله ، فهبط الوحي عليه يخبره ، فانسلّ من بينهم تاركا الصحابة معهم ، فاضطرب بنو النضير وأمسوا في حيرة من أمرهم وباتوا قلقين بشدة من سوء فعلتهم ، وأسرع الصحابة إلى النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) في المسجد يستطلعون سرّ عودته فقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « همّت اليهود بالغدر بي فأخبرني اللّه بذلك فقمت » « 2 » . وبذلك استحلّ اللّه دماءهم إذ نقضوا عهد الموادعة مع النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) وهمّوا بالغدر به فلم يكن لهم إلّا الجلاء عن المدينة . وتدخّل زعيم النفاق عبد اللّه بن أبي وغيره يمنّون بني النضير بعدم الامتثال لأمر النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) والثبات له ووعدهم بأنّه وجماعته سيمدونهم مقابل النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ولن يخذلوهم ، وتحصن بنو النضير في
هامش
( 1 ) السيرة النبوية 3 : 193 - 195 . ( * ) وقعت هذه الغزوة في شهر ربيع الأول من السنة الرابعة للهجرة . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 2 / 57 ، إمتاع الأسماع : 1 / 187 .
أعلام الهداية — صفحة 146 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف