تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

إشارة :

في هذه الحكاية أمور مهمة جدا ينبغي الاهتمام بها كثيرا لكل من أراد قضاء الحوائج من قاضى الحاجات عز وجل . الأمر الأول : أهمية صلاة الليل ، حيث اكّد الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) على ضرورتها ثلاثا ، ولا غرابة في ذلك بعد التأكيد الحثيث عليها في القرآن الكريم حتى ورد في فضلها ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا ) حيث جعل الوصول إلى المقام المحمود مشروطا بها . كما أن الروايات الشريفة عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته الطاهرين عليهم السّلام وردت في بيان ثمرات هذه الطاعة الكريمة وأنها وسيلة للرزق وقضاء الحوائج لنور الوجه والعزة في الدنيا والآخرة منها ما ورد عنهم عليه السّلام : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا وركعتان يصليهما المؤمن في جوف الليل زينة الحياة الآخرة ) . الأمر الثاني : أهمية الزيارة الجامعة وشرفها حتى ورد ان كبار علمائنا كانوا لا يزورون الأئمة عليهم السّلام إلّا بها لفضلها وشرفها . وأمّا التشكيك في سندها . نعوذ باللّه . فهو من تخرصات قليلي الاطلاع والتوفيق . فقد ذكر العلامة المجلسي ( أعلى اللّه مقامه ) « انها من أصح الزيارة سندا واعمّها موردا وافصحها لفظا وابلغها معنى وأعلاها شأنا » . الأمر الثالث : ما يرتبط بزيارة عاشوراء ، التي لا تسانخها سائر الزيارات ، بل هي كما يعبّر عن ذلك المحقق النوري ( قدس سره ) انها من سنخ الأحاديث القدسية نزلت بهذا الترتيب من الزيارة واللعن والسلام والدعاء من الحضرة الأحدية جلّت عظمته إلى جبرئيل الأمين ومنه إلى خاتم