النبيين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمداومة عليها له آثار لا تخفى على أهل الايمان فبها يستدفع الضرّ والبلاء والمرض ، وبها يستجلب الرزق والعافية والعلم والعزّ .
وقد ورد في بيان فضلها وأهميتها حكايات كثيرة جدا فراجع دار السلام للمحقق النوري ( قدس سره ) .
واعلم أيها العزيز ، ان الأمر من قبل الحجّة ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) بهذه الأمور الثلاثة مجتمعة ، لم يكن بلا دليل وبلا ثمرة لاجتماعها ، وحاشاه وحاشا آبائه الطاهرين من أن يقولوا ما ليس فيه فائدة عظمى وأهمية قصوى ، فهم الذين زقّوا العلم زقّا وهم أبناء مدينة العلم وبابها .
ولا يخفى عليك ان صلاة الليل تهذب الانسان على الاخلاص في الطاعة والعبادة .
وان الزيارة الجامعة تهذبه عقائديا .
وان زيارة عاشوراء تهذبه اجتماعيا وسياسيا ، لأنها ثورة على الظلم والجور والفساد الذي تجسد في بني أمية واتباعهم ، والزائر بهذه الزيارة يتبرأ من هؤلاء واتباعهم ويعلن ثورته ولعنه لهم ولاتباعهم .
فزيارة عاشوراء تربى الثوار .
وبضم الجامعة والنافلة ، يتخرج هذا الانسان من مدرسة أهل البيت عليهم السّلام عابدا مخلصا صحيح الاعتقادات ثائرا على الظلم والجور ، وهذه هي أهم صفات أنصار الإمام المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ولعلّه لهذا ولغيره جاء تأكيد الإمام المهدى ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ثلاثا على المداومة على هذه الأمور الثلاثة بل والظاهر من كلامه التأنيب واللوم على تركها كما هو واضح من تصفح الحكاية المذكورة .
« اللّهم العن أول ظالم ظلم حقّ محمد وآل محمد واخر تابع له على ذلك ، اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين عليه السّلام وشايعت وبايعت وتابعت على قتله اللهم العنهم جميعا » .
آمين يا رب العالمين .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 81
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص٨١