تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قلت ذهب أصدقائي وبقيت وحدي ولا أعرف الطريق فتهت . فقال باللغة الفارسية : نافله بخوان تا راه ديدا كنى . ( أي صلّ النافلة . والمقصود منها صلاة الليل . لتعرف الطريق . ) فاشتغلت بصلاة النافلة وبعد ما فرغت من التهجد ، عاد اليّ مرّة أخرى وقال : ألم تذهب بعد ؟ ! قلت واللّه لا أعرف الطريق . قال : جامعه بخوان . ( اقرأ الجامعة ) . ولم أكن احفظ الجامعة وما زلت غير حافظ لها مع انّي تشرّفت بزيارة العتبات المقدّسة مرارا . . . ولكنني وقفت مكاني وقرأت الجامعة كاملة عن ظهر الغيب ، ثم جاء وقال ألم تذهب بعد ؟ ! فأخذتني العبرة بلا إرادة وبكيت وقلت : ما زلت موجودا ولا أعرف الطريق . قال : عاشورا بخوان . ( اقرأ عاشوراء ) . وكذلك انّي لم أكن احفظ زيارة عاشوراء وما زلت غير حافظ لها ، فقمت من مكاني واشتغلت بزيارة عاشوراء من الحافظة عن ظهر غيب إلى أن قرأتها جميعا وحتى اللعن والسلام ودعاء علقمة ، فرأيته عاد اليّ مرّة أخرى وقال : ( نرفتي ، هستي ) . ألم تذهب ؟ بعدك ؟ ! . فقلت : لا ، فاني موجود وحتى الصباح . قال : أنا أوصلك إلى القافلة الآن ( من حالا ترا به قافله مي رسانم ) . ثم ذهب وركب على حمار ووضع مسحاته على عاتقه وجاء فقال ، اصعد خلفي على حماري ( برديف من بر الاغ سوار شو ) .