قلت ذهب أصدقائي وبقيت وحدي ولا أعرف الطريق فتهت .
فقال باللغة الفارسية : نافله بخوان تا راه ديدا كنى .
( أي صلّ النافلة . والمقصود منها صلاة الليل . لتعرف الطريق . )
فاشتغلت بصلاة النافلة وبعد ما فرغت من التهجد ، عاد اليّ مرّة أخرى وقال :
ألم تذهب بعد ؟ !
قلت واللّه لا أعرف الطريق .
قال : جامعه بخوان . ( اقرأ الجامعة ) .
ولم أكن احفظ الجامعة وما زلت غير حافظ لها مع انّي تشرّفت بزيارة العتبات المقدّسة مرارا . . . ولكنني وقفت مكاني وقرأت الجامعة كاملة عن ظهر الغيب ، ثم جاء وقال ألم تذهب بعد ؟ !
فأخذتني العبرة بلا إرادة وبكيت وقلت : ما زلت موجودا ولا أعرف الطريق .
قال : عاشورا بخوان . ( اقرأ عاشوراء ) .
وكذلك انّي لم أكن احفظ زيارة عاشوراء وما زلت غير حافظ لها ، فقمت من مكاني واشتغلت بزيارة عاشوراء من الحافظة عن ظهر غيب إلى أن قرأتها جميعا وحتى اللعن والسلام ودعاء علقمة ، فرأيته عاد اليّ مرّة أخرى وقال : ( نرفتي ، هستي ) . ألم تذهب ؟ بعدك ؟ ! .
فقلت : لا ، فاني موجود وحتى الصباح .
قال : أنا أوصلك إلى القافلة الآن ( من حالا ترا به قافله مي رسانم ) .
ثم ذهب وركب على حمار ووضع مسحاته على عاتقه وجاء فقال ، اصعد خلفي على حماري ( برديف من بر الاغ سوار شو ) .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 78
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص٧٨