رشت إلى تبريز ونزلت في بيت الحاج صفر علي التاجر التبريزي المعروف ولعدم وجود قافلة فقد بقيت متحيّرا إلى أن جهز الحاج جبار جلودار السدهي الاصفهاني قافلة إلى ( طربوزن ) فاكتريت منه مركبا لوحدي وسافرت .
وعندما وصلت إلى أوّل منزل التحق بي . وبترغيب الحاج صفر علي .
ثلاثة أشخاص آخرين ، أحدهم الحاج الملّا باقر التبريزي ، الذي كان يحج بالنيابة وكان معروفا لدى العلماء ، والحاج سيد حسين التاجر التبريزي ورجل يسمى الحاج علي وكان يشتغل بالخدمة .
ثم ترافقنا بالسفر إلى أن وصلنا إلى ( أرضروم ) ، وكنّا عازمين على الذهاب من هناك إلى ( طربزون ) وفي أحد تلك المنازل التي تقع بين هاتين المدينتين جاءني الحاج جبار جلودار وقال : بأن هذا المنزل الذي قدامنا مخيف فعجّلوا حتى تكونوا مع القافلة دائما ، وذلك لأننا كنّا غالبا ما نتخلّف عن القافلة بفاصلة في سائر المنازل ، فتحرّكنا سويّة بساعتين ونصف ، أو ثلاث ساعات بقيت إلى الصبح . على التخمين . وابتعدنا عن المنزل الذي كنّا فيه مقدار نصف أو ثلاثة أرباع الفرسخ فإذا بالهواء قد تغيّر واظلمت الدنيا وابتدأ الثلج بالتساقط ، فحينئذ غطى كل واحد منّا ومن الرفقاء رأسه وأسرع بالسيد .
وقد فعلت أنا كذلك لألتحق بهم ولكنّي لم أتمكن على ذلك فذهبوا وبقيت وحدي . ثم نزلت بعد ذلك من فرسي وجلست على جانب الطريق ، وقد اضطربت اضطرابا شديدا لأنه كان معي قرابة ستمائة تومان لنفقة الطريق .
وبعد أن فكّرت وتأملت بأمري قررت أن أبقى في هذا الموضع إلى أن يطلع الفجر ، ثم ارجع إلى الموضع الذي جئت منه ، وآخذ معي من ذلك الموضع عدّة اشخاص من الحرس فألتحق بالقافلة مرّة ثانية .
وبهذه الأثناء رأيت بستانا أمامي ، وفي ذلك البستان فلاح بيده مسحاة يضرب بها الأشجار فيتساقط الثلج منها ، فتقدّم اليّ بحيث بقيت فاصلة قليلة بينه وبيني ، ثم قال : من أنت ؟
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 77
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص٧٧