تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وحملتها وصرت في متنها حتى لحقت الشعب فإذا أنا بالفتى هناك يقول : اهلا وسهلا بك يا أبا الحسن طوبى لك فقد أذن لك . فسار وسرت بسيره حتى حاذى بي عرفات ومنى وصرت في أسفل ذروة جبل الطائف ، فقال لي : يا أبا الحسن انزل وخذ في أهبة الصلاة . فنزل ونزلت حتى فرغ وفرغت . ثم قال لي : خذ في صلاة الفجر وأوجز . فأوجزت فيها وسلّم وعفّر وجهه في التراب ، ثم ركب وأمرني بالركوب فركبت ، ثمّ سار وسرت بسيره حتى علا الذروة فقال : المح ، هل ترى شيئا ؟ فقلت : يا سيدي أرى بقعة نزهة كثيرة العشب والكلاء . فقال لي : هل ترى في أعلاها شيئا ؟ فلمحت فإذا انا بكثيب من رمل فوقه بيت من شعر يتوقد نورا ؟ فقال لي : هل رأيت شيئا ؟ فقلت : أرى كذا وكذا ، فقال لي : يا ابن مهزيار طب نفسا وقرّ عينا فانّ هناك أمل كلّ مؤمّل . ثم قال لي : انطلق بنا . فسار وسرت حتى صار في أسفل الذروة ثم قال : انزل فها هنا يذل لك كلّ صعب . فنزل ونزلت حتى قال لي : يا ابن مهزيار خل عن زمام الراحلة . فقلت : على من أخلفها وليس ههنا أحد ؟ فقال : انّ هذا حرم لا يدخله إلّا وليّ ولا يخرج منه إلّا وليّ . فخلّيت عن الراحلة ، فسار وسرت فلما دنا من الخباء سبقني وقال لي : قف هنا إلى أن يؤذن لك . فما كان إلّا هنيهة فخرج اليّ وهو يقول : طوبى لك ، قد أعطيت سؤلك .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 213 | السيد جلال الموسوي