تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بفتى مليح الوجه طيب الرائحة ، متّزر ببردة ، متّشح بأخرى ، وقد عطف بردائه على عاتقه ، فرعته ، فالتفت اليّ وقال : ممّن الرجل ؟ فقلت : من الأهواز . فقال : أتعرف منها ابن الخصيب ؟ فقلت : رحمه اللّه دعي فأجاب . فقال : رحمه اللّه ، لقد كان بالنهار صائما وبالليل قائما وللقرآن تاليا ولنا مواليا ، فقال : أتعرف بها عليّ بن إبراهيم بن مهزيار ؟ فقلت أنا عليّ . فقال : أهلا وسهلا بك يا أبا الحسن ، أتعرف الصريحين ( الضريحين ) « 1 » ؟ فقلت : نعم . قال : ومن هما ؟ قلت : محمد وموسى . ثم قال : ما فعلت العلامة التي بيّنك وبين أبي محمد عليه السّلام ؟ فقلت : معي . فقال : أخرجها اليّ . فأخرجتها اليه خاتما حسنا على فصّه « محمّد وعليّ » . فلما رأى ذلك بكى ملّيا ورنّ شجّيا فاقبل يبكي بكاء طويلا وهو يقول : رحمك اللّه يا أبا محمد فلقد كنت اماما عادلا ابن أئمة وأبا امام ، أسكنك اللّه الفردوس الاعلى مع آبائك عليهم السّلام . ثم قال : يا أبا الحسن صر إلى رحلك وكن على أهبة من كفايتك حتّى إذا ذهب الثلث من الليل وبقي الثلثان . فالحق بنا فإنك ترى مناك ( ان شاء اللّه ) . قال ابن مهزيار : فصرت إلى رحلي أطيل واصلحته وقدمت راحلتي
هامش
( 1 ) المراد منهما الإمام موسى بن جعفر والإمام محمد الجواد عليه السّلام .