تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

إشارة :

تقدم في قضية الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري ( قدس سره ) انه كان يزور أحيانا الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) في منزله في كربلاء المقدسة وأشرنا هناك انه ليس من البعيد ان يكون للامام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) منزل أو أكثر في البلدان المختلفة ، وهذه الحكاية تؤيد ما ذكرناه سابقا . ومما يمكن استفادته من هذه الحكاية ان نار الشوق إذا استعرت في قلب العاشق لرؤية الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ، فإنه سيكون أقرب لدرك هذا الشرف بل ورد في بعض النقولات ان الإمام عليه السّلام في معرض الإجابة عن سؤال يطرحه بعض من يتشرف بخدمته ولقائه وهو : « سيدي متى نراك ثانية ؟ » . يقول ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) : « متى شئت » . وبالطبع ، فانّ هذه الرغبة في التشرف بحضرته ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) والتي تنتهي بلقائه ، ليست الرغبة العابرة السطحية وانما تلك الرغبة الأكيدة الممزوجة بالحرقة والشوق والتوسل والبكاء على فراقه حقيقة ، تلك الرغبة التي تسلب النوم من عيني العاشق وتسهده ليلة وتغصب راحته فلا يقرّ له قرار حتى يلتقي بحبيبه وهنا تشمله العناية واللطف والمحبة المهدوية ويتفضل عليه بنظرة لطلعته الرشيدة وغرّته الحميدة فيتبدل الفراق إلى وصال وكلاهما لذيذ عند العاشق . وقد ورد في بعض قضايا عشّاقه ومواليه ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ان الإمام روحي فداه أبلغهم سلامه من خلال بعض الوسائط ، لأنهم كانوا على الدوام بذكره والدعاء له والبكاء على فراقه .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 202 | السيد جلال الموسوي