الحكاية الثالثة والثلاثون : السيد الأبطحي ( حفظه اللّه )
يقول السيد حسن الأبطحي في كتابه « الكمالات الروحية » الجزء الثاني : تشرفت بزيارة المدينة المنورة سنة 1974 م وذات ليلة وبعد منتصف الليل كنت جالسا بمعية الحاج خادمي خلف باب مسجد النبي ( ص ) وكانت أبواب المسجد مغلقة والناس نيام والهدوء يعم الأطراف وكانت الساحة امام باب المسجد واسعة جدا وذلك بعد تخريب المباني امام باب السلام وحتى مسجد الغمامة .
كان الحاج خادمي وعلى عادته ، مشغولا بذكر مولاه صاحب الزمان ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ، فكان يطرق كل باب يؤدى به إلى العشق المهدوي وذكر حالاته ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ، يظهر الحب والود والولاء .
قال لي : عندي سؤال .
قلت : تفضل واسأل .
قال : هل يمكن ان لا يكون لبقية اللّه أرواحنا فداه ، منزل في المدينة ؟
قلت : ولم لا يمكن ذلك ، فإنه لا يجب ان يكون له منزل خاص به والحال ان بيوت شيعته ومحبيه كلها منزله ومتعلقة به .
قال : انه ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) له منزل في المدينة المنورة .
قلت : فأين هو ذلك المنزل ؟
قال : لو كنت اعلم بمكانه لما جلست هنا .
( كنت اعلم أن هذه الحالات عندما تحصل لمحبّي المولى ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فإنه ببعض المتابعة يمكن الاستفادة منها ) .