إشارة :
من هذه الحكاية الشريفة نستفيد أمورا ؛
منها : ان الشيخ الأعظم كان يعرف الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ونهتدي إلى ذلك من خلال احترامه وتجليله واكباره له عند دخوله مجلس الدرس ، ومن خلال تصدية للمرجعية بعد سماع الاذن منه في الاجتهاد .
ومنها : شدّة تقوى علمائنا ( رضوان اللّه عليهم ) حيث إنه لمجرد احتماله وجود من هو أعلم منه ، يرفض التصدي للمرجعية .
وقد ذكر في أحوال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ما يدهش الانسان في شدة تقواه وورعه خصوصا أيام مرجعيته المباركة .
ومنها : تدخل الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) في ظروف الحرجة التي يمرّ بها الشيعة لأجل انقاذهم من العمل بلا هدى ، وقد ذكر لنا المؤرخون حالات كثيرة لتدخله ولطفه بأحوال الشيعة أيدهم الله .
ومنها : مدى سعة هذا الشيخ الجليل واحاطته بذوق الشريعة ، فعلى الرغم من عدم عنونة هذه المسألة في كتب المسلمين الفقهية إلّا انه استطاع ان يستنبط الجواب الصحيح عنها ، وهذا يدل على التأييدات الإلهية لعلمائنا الربانيين ( رحم اللّه الماضين منهم وحفظ الباقين ) ويكفي في سعة الشيخ الأنصاري العلمية ان كتبه لازالت تدرّس إلى الان كأصول ومتون بحوث الخارج في الفقه والأصول ، بل إن الكثير من آرائه العلمية لازالت ثابتة ومحكمّة لم يتمكن أحد من اثبات بطلانها أو التشكيك فيها على الرغم من تطور وتقدم علم الأصول وهذا هو النور الذي يقذفه اللّه في قلب من يشاء .