إشارة :
في قول الشيخ آية اللّه الأنصاري « ما ازددت يقينا » معاني لطيفة يمكن الوقوف عليها بعد أن نعرف ان من خصوصياته الكتمان الشديد على سيره وسلوكه وهو ما كان يحث تلامذه عليه : حتى أن بعض تلامذته عندما يسأله قائلا : متى يمكننا ان نتشرف بلقاء المولى صاحب العصر والزمان ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ؟
يجيب الشيخ قائلا : عندما يكون حضوره وغيبته عندنا على حدّ سواء .
ويسأله آخر عن امكان التشرف بحضرته ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فيقول في الجواب : يا رجل ، انه يمكن التشرف بالحضرة الالهيّة المقدسة ، فكيف لا يمكن التشرف بحضرة عباده .
وأمثال هذه التسترات على واقعه ، ومن خلال ذلك نعرف بان مراده من قوله « ما ازددت يقينا » انه قد تشرف بلقائه ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ولكن بما انه كان يعيش الارتباط الروحي الدائم مع الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) لأنه كان على يقين بان الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) يراه ويرى افعاله ومثل هذا الشخص لا يختلف الامر بالنسبة له وأيضا يمكن ان يضم كلامه معنى آخر وهو ان البعض قد يشك بوجوده ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) ما لم يتشرف . بلقائه ، ولكن هذا هو شأن ذوي الاعتقادات الضعيفة ، اما اولي الألباب واليقين والاعتقاد الراسخ ، فإنهم حتى إذا لم يتشرفوا برؤيته ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) في عالم الظاهر ، فإنهم لن يشكوا بوجوده الشريف الثابت بالادلّة الكثيرة ، وحينئذ فمثل هؤلاء الاشخاص لن يزدادوا يقينا في مسألة وجوده الشريف عندما يتشرف بلقائه .