تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الحكاية الرابعة والعشرون : الشيخ محمد الكوفي

يقول السيد حسن الأبطحي ( حفظه اللّه ) : في سنة 1953 م وعندما ذهبت إلى الكوفة ، كان هناك شخص باسم الحاج الشيخ محمد الكوفي ، يقال إنه تشرف بخدمة حضرة بقيّة اللّه الأعظم ( أرواحنا فداه ) مرارا . فحدثنا الشيخ محمد الكوفي بقصّة هي : سابقا ، لم تكن وسائل النقل مستخدمة في طريق العراق - الحجاز ، فتشرفت بزيارة بيت اللّه الحرام على الجمل ، وحين العودة من هناك ، تخلفت عن القافلة وضللت الطريق حتى وصلت إلى بعض المستنقعات فطمست رجلا البعير في تلك الأوحال ، ولم يكن بوسعي النزول عن ظهر البعير فكاد البعير ان يموت . وفجأة صحت من اعماق قلبي : « يا أبا صالح المهدى أدركني » وكررت ذلك عدة مرات ، فرأيت فارسا يتقدم نحوي ، ولم يكن يتأثر بذلك الطين ، حتى وصل الىّ وهمس بكلمات في اذني البعير لم أسمع منها الا آخرها حيث سمعته يقول : « حتى الباب » . نهض بعيري من ذلك المستنقع وتحرك بعد ان اخرج رجليه من الطين وسار باتجاه الكوفة بسرعة . التفت إلى ذلك السيد وقلت له : « من أنت » ؟ قال : « أنا المهدي » . قلت : « أين أراك ثانية »
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 157 | السيد جلال الموسوي