الحكاية الرابعة والعشرون : الشيخ محمد الكوفي
يقول السيد حسن الأبطحي ( حفظه اللّه ) :
في سنة 1953 م وعندما ذهبت إلى الكوفة ، كان هناك شخص باسم الحاج الشيخ محمد الكوفي ، يقال إنه تشرف بخدمة حضرة بقيّة اللّه الأعظم ( أرواحنا فداه ) مرارا .
فحدثنا الشيخ محمد الكوفي بقصّة هي :
سابقا ، لم تكن وسائل النقل مستخدمة في طريق العراق - الحجاز ، فتشرفت بزيارة بيت اللّه الحرام على الجمل ، وحين العودة من هناك ، تخلفت عن القافلة وضللت الطريق حتى وصلت إلى بعض المستنقعات فطمست رجلا البعير في تلك الأوحال ، ولم يكن بوسعي النزول عن ظهر البعير فكاد البعير ان يموت .
وفجأة صحت من اعماق قلبي :
« يا أبا صالح المهدى أدركني » وكررت ذلك عدة مرات ، فرأيت فارسا يتقدم نحوي ، ولم يكن يتأثر بذلك الطين ، حتى وصل الىّ وهمس بكلمات في اذني البعير لم أسمع منها الا آخرها حيث سمعته يقول : « حتى الباب » .
نهض بعيري من ذلك المستنقع وتحرك بعد ان اخرج رجليه من الطين وسار باتجاه الكوفة بسرعة .
التفت إلى ذلك السيد وقلت له : « من أنت » ؟
قال : « أنا المهدي » .
قلت : « أين أراك ثانية »