إشارة :
في التخاطب آداب لا بد من مراعاتها ،
فخطاب الولد مع والديه له أدب خاص ، وخطاب الأخ مع أخيه له أدب خاص ، وخطاب التلميذ مع معلمه له أدب خاص ، وخطاب العبد مع مولاه له أدبه الخاص به .
ومقام المخاطب ، له دخل كبير في تعيين ذلك الأدب المشروط به تأثير الخطاب ، فكلما كان مقامه عاليا ، لزم نوع من الأدب يتناسب مع ذلك المقام وعدم مراعاة هذه المرتبة اللازمة من الأدب قد يؤثر سلبا في استجابة المخاطب للمخاطب .
ولما كان مقام الحضرة الإلهية ، لا تناله أوهام الناس وعقولهم ، لم يكن احدّ منهم قادرا على التأدب اللازم في مخاطبة المولى عزّ وجل ، إلّا أولئك الأطهار المعصومين من الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، فهم يعرفون كيف يتأدبون مع اللّه وكيف يتملقون له لقضاء الحوائج ، وكيف يتوسلون اليه باحبّ الأشياء اليه لنيل المطالب ، لأنهم الأعرف بصفات جلاله وجماله .
ومن هنا نجد انّ ألائمة عليهم السلام ، وفي موارد عديدة ، علّموا شيعتهم أدب الدعاء والمناجاة والتوسل إلى قاضي الحاجات .
ويكفينا للوقوف على صحة هذا المدعى ، اطلالة على ما ورد عنهم عليهم السّلام من الأدعية والمناجاة فإننا سنجد غاية الأدب وأعذب الكلمات