مقفلة كما ترى ما فتحتها ، فحدّثته الحديث ، فقال : هذا مولانا صاحب الزمان ( صلوات اللّه عليه ) وقد شاهدته دفعات في مثل هذه الليلة عند خلوتها من الناس .
فتأسّفت على ما فاتني منه ، وخرجت عند قرب الفرج وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستترا فيه .
فما أضحى النهار إلّا وأصحاب ابن أبي الصالحان يلتمسون لقائي ويسألون عنّي أصحابي وأصدقائي ، ومعهم أمان من الوزير ورقعة بخطّه فيها كل جميل .
فحضرت مع ثقة من أصدقائي ، فقام والتزمني وعاملني بما لم أعهده وقال :
انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان ( صلوات اللّه عليه ) فانّي رأيته في النوم البارحة - يعني ليلة الجمعة - وهو يأمرني بكل جميل ، ويجفو عليّ في ذلك جفوة خفتها ، فقلت لا اله إلّا اللّه أشهد انّهم الحق ومنتهى الحق ، رأيت البارحة مولانا في اليقظة ، وقال لي كذا وكذا ، وشرحت ما رأيته في المشهد ، فعجب من ذلك ، وجرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى وبلغت منه غاية لم اظنّها ، وذلك ببركة مولانا ( صلوات اللّه عليه ) « 1 » .
هامش
( 1 ) فرج المهموم ، السيد بن طاووس ، ص 245 .