أعرفه ، شابا من الرجال عليه ثياب بيض وعمامة محنك بها وله ذوابة ورداء على كتفه ، فالتفت اليّ وقال :
يا أبا الحسين ابن أبي البغل ، أين أنت عن دعاء الفرج .
قلت : فما هو يا سيدي ؟
قال : تصلّي ركعتين وتقول : « يا من أظهر الجميل وستر القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك الستر ، يا عظيم المنّ ، يا كريم الصفح ، يا حسن التجاوز ويا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا منتهى كلّ نجوى وغاية كلّ شكوى ، يا عون كلّ مستعين ، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها يا ربّاه ( عشر مرّات ) ، يا منتهى غاية رغبتاه ( عشر مرّات ) ، أسألك بحق هذه الأسماء ، وبحقّ محمد وآله الطاهرين عليهم السّلام إلّا ما كشفت كربي ، ونفّست همي ، وفرّجت غمّي ، وأصلحت حالي » .
وتدعو بعد ذلك ما شئت وتسأل حاجتك ، ثم تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول مائة مرّة في سجودك :
يا محمد يا علي ( يا علي يا محمد ) اكفياني فانّكما كافياي وانصراني فإنكما ناصراي .
ثم تضع خدّك الأيسر على الأرض وتقول :
أدركني ( يا صاحب الزمان ) .
وتكرّر ذلك كثيرا وتقول « الغوث الغوث الغوث » حتى ينقطع النفس وترفع رأسك ، فانّ اللّه بكرمه يقضي حاجاتك ان شاء اللّه .
فلمّا اشتغلت بالصلاة والدعاء خرج ، فلمّا فرغت خرجت إلى أبي جعفر لأسأله عن الرجل وكيف دخل فرأيت الأبواب على حالها مقفلة ، فعجبت من ذلك وقلت : لعلّ بابا هنا آخر لم أعلمه ، وانتهيت إلى أبي جعفر القيم فخرج اليّ من باب الزيت ، فسألته عن الرجل ودخوله ، فقال : الأبواب
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 152
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص١٥٢