الحكاية الثالثة والعشرون : دعاء الفرج
نقل السيد رضي الدين علي بن طاووس في كتاب « فرج المهموم » والعلامة المجلسي في البحار عن كتاب الدلائل للشيخ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري انّه قال :
حدّثنا أبو جعفر محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب قال : تقلّدت عملا من أبي منصور الصالحان وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري عنه ، فطلبني وأخافني فمكثت مستترا خائفا ثم قصدت مقابر قريش « 1 » ليلة الجمعة واعتمدت المبيت هناك للدعاء والمسألة ، وكانت ليلة ريح ومطر ، فسألت أبا جعفر القيّم يقفل الأبواب وأن يجتهد في خلوة الموضع لّاخلو بما أريده من الدعاء والمسألة خوفا من دخول انسان لم آمنه وأخاف من لقائه ، ففعل وقفل الأبواب .
وانتصف الليل فورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضع ، فمكثت أدعو وأزور وأصلّي .
فبيّنا أنا كذلك إذ سمعت وطئا عند مولانا موسى عليه السّلام وإذا هو رجل يزور فسلّم على آدم وعلى أولي العزم ثم على الأئمة واحدا واحدا إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان عليه السّلام فلم يذكره ، فتعجبت من ذلك وقلت في نفسي لعلّه نسي أو لم يعرف أو هذا مذهب لهذا الرجل .
فلمّا فرغ من زيارته صلّى ركعتين واقبل إلى مولانا أبي جعفر عليه السّلام ، وزار مثل تلك الزيارة وسلم ذلك السلام وصلى ركعتين وأنا خائف منه إذ لم
هامش
( 1 ) يعني المرقد الطاهر للإمام الكاظم والإمام الجواد عليه السّلام .