تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ذهبت لأسأل عن حاله فقالوا لي انه مريض . ذهبت إلى عيادته واستأذنته بالاتيان بالطبيب لمعالجة فقال : لا حاجة إلى ذلك ، فاني ساموت الليلة وعندما أموت سيأتيك شخص في منتصف الليل ويخبرك بموتي ، فتعال إلى هنا وقم بكل ما يأمرونك به وما بقي من الطحين فهو لك . أردت ان أبقى تلك الليلة إلى جنبه فلم يقبل ، ولذا رجعت إلى دكانى . وفي منتصف الليل استيقضت على صوت طرقات باب الدكان فسمعت شخصا يقول لي : قم يا محمد على ! ! قمت مسرعا فوجدت رجلا لا اعرفه فاخذني إلى المسجد وعندما دخلنا المسجد وجدت جنازة الجندي مسجاة وكان رجلان إلى جنب جثمانه ، فقالا لي : تعال وساعدنا في أخذ الجنازة إلى جنب النهر وغسلناها وكفّنّاها وصلّيا عليها وجئنا بها إلى المسجد ودفنّاها إلى جنبه . ورجعت إلى دكّانى . بعد عدة ليال من تلك الحادثة ، سمعت طرقات الباب . خرجت من الدكان فرأيت رجلا يقول لي : السيد يدعوك ، تعال معي لتتشرف بخدمته . أطعت ذلك الرجل بدون نقاش ، وذهبت معه حتى وصلنا إلى صحراء كانت نيّرة وكأنّ القمر في ليلة تمامه وكماله مع أن الشهر كان في آخره ، فتعجبت من ذلك كثيرا . بعد عدة لحظات وصلنا إلى صحراء النور ( وتقع من شمال مدينة دزفول الإيرانية ) فرأيت من بعيد عدة اشخاص يجلسون حول بعضهم البعض ورأيت رجلا يقف في خدمتهم وكان أحد أولئك الرجال الجالسين عظيما جليلا جدا فعرفت انه حضرة صاحب الزمان ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) . سيطر علي الرعب والخوف كثيرا ، فقال لي الرجل الذي جاء لي إلى الدكان : تقدم ، فتقدمت قليلا ثم وقفت ، فقال الرجل الذي يقف بخدمة
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 146 | السيد جلال الموسوي