الحكاية الثانية والعشرون : محمد على جولاكر
يقول الحاج محمد حسين التبريزي وهو من محترمي تجّار تبريز وقد حرم من نعمة الولد وكان قد استعمل كل الأدوية والعقاقير فلم تنفعه للانجاب ، يقول : تشرفت بزيارة النجف الأشرف ولطلب الحاجة ذهبت إلى مسجد السهلة وتوسلت بالإمام صاحب الزمان ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) .
وفي الليل رايت في عالم المكاشفة ان رجلا جليلا قال لي : اذهب إلى دزفول عند محمد على الجولار ( الحائك ) لكي تقضى حاجتك .
ذهبت إلى دزفول وسألت عن عنوان ذلك الشخص فدلّوني عليه وعندما رأيته أعجبني لأنه كان رجلا فقيرا طيب السريرة نيّر الضمير وكان له دكان صغير يشتغل فيه بالحياكة .
سلمت عليه فقال لي : وعليك السلام يا حاج محمد حسين لقد قضيت حاجتك .
تعجبت من معرفته باسمي ، ومن قوله ان حاجتي قد قضيت . وطلبت منه ان يسمح لي بالمبيت عنده تلك الليلة ، فوافق على ذلك .
دخلت إلى دكانه المتواضع .
وحينما كان وقت الغروب أذّن الرجل أذان المغرب وصلّينا المغرب والعشاء سويّة .
ولما مضى من الليل بعضه ، وجاء ببعض خبز الشعير على المائدة وقليل من اللبن فأكلنا عشائنا معا .